السيد أحمد الحسيني الاشكوري

66

المفصل فى تراجم الاعلام

* يمن العزا ، أو الأربعين في مدفن أمير المؤمنين . وفاته : توفي - قدس سره - ببغداد سنة 1386 وشيع تشييعاً عظيماً حضره كبار المسؤولين والوجوه والشخصيات السياسية والدينية والشعبية ، فدفن . أذيع خبر وفاته من الإذاعات العربية والعالمية ونعته الصحف والمجلات مع إلماع إلى ترجمته ومآثره وآثاره ، ورثاه جماعة من الشعراء وأبّنه الخطباء ، ومن مراثيه قصيدة الشيخ الدكتور محمدحسين الصغير التي ألقيت في الحفلة التأبينية الأربعينية التي أقيمت في مسجد براثا في 27 ذيالحجة سنة 1386 : ألِمِثْل مجدكَ يستطيلُ رثاءُ * وعلى يديكَ من الجهاد لواءُ ورسالةٌ بنتُ الخلود كريمةٌ * وعقيدةٌ رأد الضحى غراءُ وصحائفٌ سَكَرَ الزمانُ بخمرها * أرأيتَ كيف تَجَانس الندماءُ ومواقفٌ شعَّت بكلِّ مُلِمَّةٍ * لتُنِيرَ داجيةً بها الأضواءُ هي من تراثكَ شعلةٌ وهَّاجةٌ * لا الليلُ يحجبها ولا الظلماءُ غمرت بها هديُ الصباح وأشرقت * فيها الرباعُ وما جت الأرجاءُ وكذاك مجدُ الخالدين مواقفٌ * خلَّاقةٌ وصحائفٌ بيضاءُ تستلهم المثلَ الصحاحَ ويبتني * الشرفَ الصراحَ كيانُها البَنَّاءُ فإذا فُقدتَ فمثلما طوت السَّنا * سحبٌ لتهطلَ بعدها الأنواءُ وإذا ثويتَ على الصَّعيد مُعَفَّراً * فلربَّ ثاوٍ دونه الجَوْزاءُ شيخٌ على التسعين أربى عمرُه * عن متنه ما زلَّت الأعباءُ تلك السنونُ الحافلاتُ بوَعْيِهِ * دوَّى لها صوتٌ ورنَّ نداءُ طوراً تَتَوَّج بالجهادِ جبينُه * ألقاً ، وطوراً بالكتاب تُضاءُ وعلى كلا الحالين قد نَضَّت به * قرمٌ ، وقامت همةٌ شَمَّاءُ لم ينحرف خطواً ولم تقصر به * سبلٌ ، ولم تعصف به نكباءُ مترسِّماً سَنَنَ الطريقِ وحوله * العقباتُ والصدماتُ والأقذاءُ يا قائدَ الفكر الوهوبِ إلى العُلى * بالعزمِ فكرُك واهبٌ مِعْطاءُ ما كان بالأمر اليسير إمامةٌ * روحيةٌ وقيادةٌ عصماءُ